تعريف الإسلام
لغة: الاستسلام والخضوع والانقياد.
المعنى العام: الاستسلام والخضوع لله في كل أوامره ونواهيه.
المعنى الخاص: الرسالة الخاتمة التي اكتمل بها الدين والشريعة الخاتمة، التي بعث بها النبي ﷺ إلى الناس جميعا في كل زمان ومكان.
الدين واحد ورسالاته متكاملة
جاء كل الأنبياء بداية من آدم عليه السلام بالتوحيد والعبادة والنهي عن الشرك في الأرض، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)، وقال الإمام مالك: (ما كان عند الله إسلاما، ولكن دينا نصرانياً ولا يهودياً ولكن كان حنيفاً مُسلِماً)، وقال عن موسى: (يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مُسلِمين)، فالإسلام دين الأنبياء جميعا، وشرائعهم شتى.
الرسالات السماوية
تعريفها: ما أنزله الله تعالى على رسله وأمرهم بتبليغه، ومن الرسل موسى وعيسى عليهما السلام.
وحدتها
- في المصدر: كلها من عند الله تعالى؛ فمنبعها واحد سماوي (لذا سميت سماوية)، قال تعالى: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ).
- في الغاية: الهداية إلى الصراط المستقيم: جاءت بالتوحيد واجتناب الشرك، صيانة الكليات الخمس، صيانة الأخلاق.
تحريف الرسالات السماوية السابقة
حرف الإنسان الرسائل السماوية بسبب انعدام مصدرها الصحيح الموثوق، ولانحرافه من ناحيتين:
- أ. على مستوى العقيدة: أصبحت ديانة شركية وثنية منافية للتوحيد.
- ب. على مستوى الشريعة: غيروا أحكام شريعتهم وفق أهوائهم وشهواتهم.
قال تعالى: (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ).
أولا/ اليهودية
تعريفها: مصطلح حادث للديانة -الباطلة المحرفة عن دين الحق-التي بعث بها موسى عليه السلام بنو إسرائيل، وفق تصورهم القائم على عهد إلهي انتقالي مع بني إسرائيل، بواسطة موسى لها كتابها المقدس، وعقائدها، وممارساتها، وشعائرها.
مصادرها
- الكتاب المقدس: تناخ TANAKH (TA: توراة، NA: نبيا، KH: كتب)، فيها 22 سفرا، 5 الأولى للتوراة (التكوين، الخروج، العدد، التثنية، اللاويين).
- التلمود: مجموع التراث الديني الفقهي الشفهي لأحبار اليهود، تم تدوينه بين القرن 02م و06م مقسم إلى جزئين متن يسمى: الميشنا شرح يسمى: جمارا.
من انحرافاتها العقائدية
- اعتقادهم في الإله: جعلوا لهم إلها خاصا اسمه "يهوه" هم أبناؤه وأحباؤه، عدو للأمم الأخرى، وصفوه بالنقص، ومنهم من زعم أن عزيرا ابن الله.
- اعتقادهم في الأنبياء: افتروا على الأنبياء عليهم السلام؛ ونسبوا إليهم صفات لا تليق بهم كشرب الخمر، الزنا، عبادة الأوثان.
- اعتقادهم في النسب: عقيدة عرقية؛ الاعتبار للأم اليهودية لا باعتناق الديانة.
- اتجاههم إلى النفعية التجسيمية والوثنية: عبدوا الأصنام والكبش والعجل وقدّسوا الحية.
[إسرا (عبد) إيل (الإله)]: عبد الإله، تسمية يعقوب عليه السلام بريئة من تسمية الكيان الصهيوني وتوجهاته في فلسطين.
ثانيا/ النصرانية
تعريفها: مصطلح حادث، يطلق على الدين الذي بشّر به سيدنا عيسى عليه السلام. والنَّصارى هم أتباع هذه الديانة المحرفة، وهم الذين يدَّعون بأنهم يعبدون المسيح الذي يموت إلهم الذي مات على الصليب ليخلّصهم من الخطيئة.
مصادرها
- الكتاب المقدس: أ. العهد القديم: يتمثل في أسفار التناخ، يختلف عنه في التقسيم، يختلف عدده بين فرق النصارى. ب. العهد الجديد: يتكون من 27 سفرا، الأربعة الأول: متى، مرقس، لوقا، يوحنا. كتب. ورسائل بولس، بطرس...
- التقليد الكنسي: الكاثوليك وأرثوذكس تُحكّم البابا في التشريع والقرار وغفران الذنوب، وتكتفي البروتستانت بالكتاب المقدس.
من انحرافاتها العقائدية
- التثليث: أن الإله ثلاثة: الأب (الرَّب)، الابن (عيسى)، والروح القدس (جبريل).
- الخطيئة والخلاص: يعتقد النصارى أن المسيح عليه السلام صلب لكفارة لخطيئة آدم الذي نهاه الله عن الأكل من الشجرة، خطيئة انتقلت إلى أبنائه ليخلصهم المسيح من الأكل من الصليب.
- التوسط والتحليل والتحريم: كبوح الإنسان بذنوبه لرجل الدين الذي له الحق في غفران الخطايا وكالة عن الله (غفران الذنوب)، والتحليل والتحريم نيابة عن الله.
ثالثا/ الإسلام
عقيدته: إخلاص العبادة لله تعالى والبراءة من الشرك وأهله. من ذلك أركان الإيمان الستة.
مصادره
- القرآن الكريم: كلام الله المنزل على نبي الله محمد ﷺ بواسطة جبريل، المتعبد بتلاوته، والمعجز بلفظه ومعناه، المنقول إلينا بالتواتر. وقد اختصه الله بالحفظ فلم يحرف كباقي الكتب.
- السنة: ما نقل عن النبي ﷺ من أقوال وأفعال وسكوت.
من خصائص الرسالة الخاتمة
- عامة تخاطب جميع الناس.
- جامعة لثمرات ومحاسن الرسلات السابقة.
- خالدة غير مرهونة بزمن معين.
- تكفل الله تعالى بحفظها.
علاقة الرسالة الخاتمة بالرسالات السابقة
- الرسالات السابقة مبشِّرة بالرسالة الخاتمة: (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ).
- الرسالة المحمدية ناسخة لما قبلها من شرائع: كنسخ صوم الوصال.
- الرسالة المحمدية مصدّقة لما قبلها في الأصول ومبادئ التوحيد، الشعائر الكبرى.
- الرسالة المحمدية مصحّحة لما طرأ عليها من تحريف من عقدي.