بيان مرونة الشريعة من خلال تعدد مصادرها
- تتيح التعرف على أحكام القضايا المستجدة.
- تعدد مصادر التشريع يتيح استيعاب المسائل الجديدة.
- تنوع مصادر التشريع: الأصلية (قرآن وسنة)، التبعية (إجماع، قياس، مصلحة مرسلة).
- يؤكد صلاح الشريعة لكل زمان ومكان.
أولا/ الإجماع
لغة: الاتفاق.
اصطلاحا: اتفاق المجتهدين من المسلمين في العصور من العصر بعد وفاة الرسول ﷺ على حكم شرعي عملي.
حجيته
من القرآن: قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا). وجه الدلالة: الاعتصام بحبل الله تمسك بالإجماع.
من السنة: قول النبي ﷺ: (إن أمتي لا تجتمع على ضلالة). وجه الدلالة: اجتماع الأمة لا يكون إلا على الحق، فدل على حجيته.
أنواعه
- أ. الإجماع الصريح: أن يتفق المجتهدون على حكم مسألة بأن يبدي كل رأيه فيها. مثل: كوجوب الصلاة وتحريم الزنا.
- ب. الإجماع السكوتي: حكم المجتهد في مسألة يعلم الباقون بحكمه ولا يعارضونه ولا يعتبره الإمام مالك حجة. كالإجماع على سجود المأموم مع الإمام وإن لم ييسه.
أمثلة عنه
- الإجماع على جمع القرآن في مصحف واحد.
- الإجماع على استخلاف أبي بكر رضي الله عنه.
ثانيا/ القياس
لغة: التقدير، المساواة.
اصطلاحا: إلحاق حكم الأصل بالفرع لعلّة جامعة بينهما.
أمثلته
- تحريم المخدرات قياسا لتحريم الخمر لعلّة الإسكار.
- جريان الربا في الأرز والعدس قياسا على البر والشعير، لعلة الاقتيات والادخار.
- جواز أكل الحلزون بلا ذبح قياسا على الجراد فكلاهما لا دم له يسيل.
حجيته
من القرآن: ضرب القرآن الأمم السابقة أمثال بقصصهم وأمر بالاعتبار بذلك، في قوله: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ)، والقياس من أنواع الاعتبار.
من السنة: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أن امرأة أتت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَتْ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ. فَقَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَتْ نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ). قياس من النبي ﷺ لدين الله على دين العباد.
أركانه وشروطه
- الأصل: أن يكون ثابتا بالنص، لا يختص الأصل بالحكم.
- العلة: الوصف المشترك بين الأصل والفرع والذي منه شرع الحكم في الأصل. شرطها: أن تكون ظاهرة منضبطة.
- الفرع: لا يدل عليه دليل خاص. شرطه: أن تقوم فيه علة الأصل.
- الحكم: الحكم الشرعي الثابت للأصل.
ثالثا/ المصلحة المرسلة
لغة: المنفعة المطلقة.
اصطلاحا: استنباط الحكم في واقعة لا نص فيها ولا إجماع، بناء على مصلحة لا دليل معين من الشارع على اعتبارها أو إلغائها.
حجيتها: حجة بدليل: نصوص الكتاب والسنة تدل على مراعاة المصالح واعتبارها، عمل الصحابة بالمصالح المرسلة يدل على اعتبارها.
شروط العمل بها
أن تكون موافقة لمقاصد الشريعة وأصولها، وأن لا تعارض نصوصها:
- أن تكون المصلحة عامة.
- أن يتحقق بالحكم بها منفعة.
- أن لا يدل عليها دليل خاص.
أمثلة عنها
- فرش المساجد.
- الميكروفونات في المساجد لمصلحة الإبلاغ.
- إلزامية توثيق عقد الزواج لحفظ النسب.
- قانون المرور لحفظ النفس والمال.